النويري

43

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقوله : وكلّ كسوف في الدّرارى شنيعة ، ولكنّه في الشمس والبدر أشنع . وقوله أيضا : أعندك الشمس تجرى في منازلها ، وأنت مشتغل الالحاظ بالقمر ؟ وقال البحترىّ : كذاك الشّمس تبعد أن تسامى ، ويدنو الضّوء منها والشّعاع . وقال ابن الرومي : ورأيته كالشّمس : إن هي لم تنل فالدّفء منها والضّياء ينال . وقال أيضا : كالشّمس لا تبدو فضيلتها حتّى تغشّى الأرض بالظَّلم . وقال أيضا : كالشمس في كبد السماء محلَّها ، وشعاعها في سائر الآفاق . وقال العبّاس بن الأحنف : هي الشمس مسكنها في السماء . فعزّ الفؤاد عزاء جميلا ! وقال أبو عبيد البكرىّ : والشمس يستغنى ، إذا طلعت ، أن يستضاء بغرّة البدر . وقال أبو الطيب المتنبي : كالشمس لا تبتغى بما صنعت منفعة عندهم ولا جاها .